السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
80
الإمامة
وبرسله وبكل ما جاءت به رسله ، والمستضعف كل من لا يعرف اختلاف الناس في الآراء والمذاهب ، ولا يبغض أهل الحق ، بل لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، كما قال اللّه تعالى ، فكل من أبغض المحق على اعتقاده ومذهبه فليس بمستضعف ، بل هو الذي ينصب العداوة لأهل الايمان . فأما الكافر ، فمن خالف المؤمن والمستضعف ، هو الذي يستحق العقاب الدائم ، والخلود في نار جهنم طول الأبد نعوذ باللّه « 1 » . وقال في باب الصلاة على الأموات : ولا تجب الصلاة الا على المعتقدين للحق ، أو من كان بحكمهم من أطفالهم الذين بلغوا ست سنين على ما قدمناه ومن المستضعفين . وقال بعض أصحابنا : تجب الصلاة على أهل القبلة ومن يشهد الشهادتين ، والأول مذهب شيخنا المفيد ، والثاني مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي ، والأول أظهر في المذهب ويعضده القرآن ، وهو قوله تعالى « وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ » « 2 » يعني : الكفار ، والمخالف للحق كافر بلا خلاف بيننا « 3 » . وقال ابن النوبخت في فص الياقوت في آخر المسألة الثانية عشر في حكم المخالفين قال : القول في حال المخالفين دافعوا النص كفرة عند جمهور أصحابنا ومن شيوخنا من يفسقهم فقط ، ثم اختلفوا فقيل : بتخليدهم ، وقيل : بعد التخليد اما النقل إلى الجنة ، وهو قول بعض شذوذنا ، أولا إليهما وهو قريب ومحاربوه كفرة للنص المتفق عليه في قوله « حربك حربي » . وأحكام الكفار مختلفة ، كاليهودي المحارب مع اليهودي الذمي ، ومخالفونا في مسائل التوحيد ، وفي مسائل العدل ، وفي مسائل الوعد والوعيد وفي مسائل
--> ( 1 ) السرائر 1 / 84 . ( 2 ) سورة التوبة : 84 . ( 3 ) السرائر 1 / 356 .